الثلاثاء، 11 مارس 2008

صكّ غفران لغزة ... شعر


في صخبٍ لقيامةٍ صغرى

يقتربُ الله من قلب المدينةِ

يُلهمها السبيلَ لطوقِ النجاةْ .

يمدّ يده للكوكبِ المفطوم جهراً

ويبشّرُ الصابرين

_حسرةً على ذويهم _

بموتٍ جماعيّ أو صمتٍ سريريّ ؛

وبعيشٍ رغيدٍ قد يشبهُ الحياةْ.

وغزة ، قبيلَ الفجرِ

في الفُسحةِ بين غارتين جويتين

تَصنعُ صاروخاً بَلَدياً ،

تَحفرُ نفقاً بملعقةِ الشاي

وتستثمرُ ما بقي من وقتها

لتبحث بين حطامٍ وأشلاء

عن مؤونةٍ لا تنفعُ الموتى

وعن وجوبِ الجمعِ لقصرِ الصلاةْ .

غزة ، بعدَ العصرْ !!!

تَقطرُ دماً ؛

وتَرشحُ حزناً بهديلِ ناي

تودعُ شهداءها بالتساوي

للذكر كالأنثى

كفناً بيافطة سقطت مع شعاراتها

" لا للحصار ، نعم للوحدة الوطنيه"

وقبراً واحداً ، محرراً

من الأحزابِ والمستوطناتْ .

غزة ، تحت القصف

تنزوي بعشّاقها الحالمين ، فُرادى

وتضعُ حَملَها الجماعيّ

في أوّلِ اليمّ المؤدي إلى المَعْبَرْ

وتناديه وداعاً ،،،

أَسميتكَ " حقّ تقريرِ المصيرْ "

لِتَحيا ؛

ولتَرضع كإخوتكَ حليب الشتاتْ .

غزة ، هذا الصيف

تكتب وصيتها ؛ بركاكةِ لغةٍ عربيه

حبيبي !!! إن عُدتَ بعد كلّ هذا الموت ،

فحَلّق فوقَ رائحةِ الضحايا ؛

وكَوّر روحكَ غَماماً ...

واهطُلْ ؛

ماءاً ...

فبرتقالاً ...

فكلاماً ، يُحيلُ ظلم ذوي القربى والغزاةْ

لذكرى عابره

في حديثِ الأغنياتْ

ليست هناك تعليقات: