الاثنين، 3 مارس 2008

شعر إقبال التميمي - بريطانيا

16 / 2 / 2008

رحيل المشاكس

رحل َ..

رافضاً تدجين منبره

رحل عميد المشاكسين

وفي كفيـّه لذة القـِطاف

ارتدى جراح البرتقال

ليغسل صليبه

من دماء هزيمة شارك في ولادتها ألف قرار

هللّوا..

لنصر ريشة أنبتتْ جناحين

صفقوا..

لرجل دَفـَع ثمنَ بتر ساقيه ليطير

ولتتزين السماء بالندى ..

لاستقبال الحرّ الأسير

أيتها السماء ..

جاءك الحكيم يحمل شرفاً ..وهوية

ومواسم حصاد..

تنتظر السنابل الحبلى بالحزن..

على أمل أن تجهض ما حملت من عار

مات عاشق فلسطين ..واقفاً كزيتونها

مات من مزّق صهيل صوته

ليعالج بحّة القيثار

تساقط وجعه

وهو يتأبط القضية

ارتحل من خندق إلى .. خندق

لينتشي بنصف نظرة

تلمح جدائل القدس... من ثقب في الجدار

ترك ابن اللد ميراثه في خبزنا

ترك في سرّة شجرة اللوز مهر عروسه

هلال.. وصليب..

ومبضع..ونشيد..

وصبر.. ومنفى..

وقبضة من السكّر والملح

وسلسلة من الأوجاع

على هيئة سوار

ترك الحكيم

قضية شاخت وهي تنتظر فارسها

تغنّي وهي ترتق جروحها

تصلّي وهي تلعن .. أولاد .. الدولار

انكفأتَ لترتق جروح السماء

وجرحك

يتسع..

يتعمق..

يتأجج ..

يشتعل ..

جامعاً في جيوبه لسعات البارود والنار

بشراك

التحقت بكتائب الغمام

فاهطل على صدر فلسطين بنفسجاً

اهطل على منديل اللد عطراً

اهطل على المساجد والكنائس رحمة

واقرأ الفاتحة من السماء..

على جماجم أطفال دير ياسين

ودماء من استقروا تحت أنقاض جنين

وشهداء الخليل الساجدين في بيت إبراهيم

يسألون الرب رحمة وفرجاً

وخلاصاً

ممن دخلوا عليهم من كل باب

جففوا البحر

وأطلقوا أسراب حقدهم ليمنعوا تجوّل السحاب

سحبوا الأرض من تحت أقدام أطفالنا

وسمّموا صفحات كل كتاب

صلّي من السماء على أمهات بدون أولاد

وعلى حجارة تغفو في أيد الصغار

وفجر شقّ قميصه ..على بوابة الليل الطويل

ليعلن براءته من دم يوسف

صلّي..

على أحد عشر ألف أسير

مصلوبون على بوابة الانتظار

صلّي على عيون

لا تشبع من البكاء

لأن الموت دون الوطن في عرف الرجال انتصار.

ليست هناك تعليقات: