





الحكيم جورج حبش الأمين العام الأسبق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أبرز القادة الفلسطينيين. و تحظى شخصيته باحترام كبير في الأوساط الفلسطينية و العربية، ويكاد يجمع الفلسطينيون على تلقيبه بالحكيم، ليس كونه طبيبا فقط، انما تقديرا لدوره في النضال من أجل القضية الفلسطينية منذ عام1948 وحكمته في ذلك الدور.
وأثناء دراسة حبش للطب بالجامعة الأمريكية في بيروت أعلن ديفيد بن غوريون قيام دولة إسرائيل و منذ ذلك اليوم تحولت اهتماماته القومية إلى عقيدة سياسية دفعته بعد ذلك بسنوات لاعتزال مهنة الطب و التفرغ للعمل السياسي، حيث تحول اسمه إلى أحد الأسماء التاريخية في السياسة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين.
ولد في مدينة اللد في آب 1925 لأب ثري يعمل في مجال التجارة وفي أسرة ممتدة من سبعة أبناء، و توجه إلى بيروت في سنة 1944 ليلتقي هناك مع الفكر القومي العربي الذي شكل أول روافده الفكرية ومرجعيته السياسية.
بعد النكبة و تحول أسرته إلى لاجئين، توجه حبش بعد انهاء دراسته الجامعية إلى عمان لينشيء عيادته الخاصة في سنة 1952 ويطلق في السنة نفسها نواة لحركة القوميين العرب في الأردن، حيث استخدم هذه العيادة التي كان يقدم خدماتها بالمجان لأبناء المخيمات الفلسطينية منبرا لأفكاره السياسية. ولكن التجربة لم تستمر طويلا فانتقل إلى سوريا التي شهدت سيادة المد القومي في تلك السنوات، ونتيجة لعلاقاته المتميزة مع المصريين و السوريين وفي لحظة الاحتشاد المعنوي التي أسفرت عنها الوحدة بين القطرين في 1958 عزز من مواقعه السياسية. إلا أن هذه التجربة تحديدا أدت فيما بعد لخروجه من حركة القوميين العرب. ولحظة الانفصال تحول الحكيم إلى مطارد من القادة الانفصاليين في سوريا و صدر بحقه حكم بالإعدام عام 1961.
واضطر نتيجة الأوضاع الساخنة في المنطقة و التجاذبات في النفوذ الإقليمي بين الدول العربية للسفر إلى بيروت. ومن هناك عاد إلى تنظيم أفكاره و رؤاه بخصوص حركة ثورية فلسطينية، ولكن نكسة 1967 دفعت به للدخول في المواجهة. ونتيجة لرؤياه وفكره حول الأداء العملي للنظرية القومية العربية تبنى مع فريق كبير من المناضلين في حركة القوميين العرب الأفكار الماركسية اللينينة وتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في نهاية 1967، ليتعرض بعدها للاعتقال في سوريا وثم تهريبه منها في سنة 1969. وكان اندفاعه الثوري وايمانه بالقوى الثورية العالمية و رغبته بدمج حركته في إطار الحركة الشيوعية العالمية بالإضافة إلى وجود نخبة من الرفاق معه، قد أدى للقيام ببعض العمليات الفدائية التي أوصلت اسم فلسطين الى آذان العالم، ولفتت أنظارهم الى وجود القضية، وهنا آثر العودة إلى لبنان العروبة والحرية والنضال والديموقراطية.
لم يكن بوسع جورج حبش، الذي أطلق عليه مريدوه من أنصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقب (الحكيم) كما أسلفنا، والذي تحول إلى لقب معترف به بين الفلسطينيين مهما اختلفوا مع آرائه أو وقفوا في وجهها، أن يتجاوز محطة الحرب الأهلية في لبنان 1975 حيث أصبح محسوبا كطرف في هذه الحرب. فيخرج بعد ذلك مع القوات الفلسطينية التي غادرت بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 1982 إلى دمشق مؤكدا على تمسكه بخيار المقاومة كحل للقضية الفلسطينية، وبهذا الموقف تشبث الحكيم طيلة الفترات اللاحقة.
في سنة 1990 عاد حبش إلى عمان للعلاج قريبا من الأسرة ليستقر بها حتى وفاته. وبعد اتفاقية اوسلو 1993، اشترط عودته لفلسطين بعودة جميع اللاجئين أولا.
وبقي أمينا عاما للجبهة الشعبية حتى عام 2000 حيث تقدم باستقالته من منصب الأمين العام ليبقى بمثابة الأب الروحي لجميع كوادر الحركة التي مرت بظروف صعبة في السنوات الأخيرة، ضاربا بذلك مثلا لا يجاريه به أي من القادة والزعماء اللاهثين وراء المال والمنصب والجاه.
ورحلة حبش مع المرض بدأت عندما أصيب أصيب بأول جلطة في القلب و تواصلت متاعبه الصحية لأكثر من ثلاثين عاما، ولكن تشبثه بالمقاومة في مجال النضال السياسي ألهمه التشبث بالمقاومة في رحلة المرض. فقد توفي مساء السبت26 كانون ثاني 2008 في عمان نتيجة متاعب صحية أعقبت عملية جراحية أجراها في مستشفى الاردن عن عمر يناهز 83 سنة و رحلة طويلة مع النضال والثورة والعطاء. وكان قد دخل المستشفى في التاسع عشر من الشهر الجاري على إثر احتشاء حاد في عضلة القلب، و أجريت له عملية توسعة للشرايين بالبالون وزراعة شبكتين، إلا أنه ونتيجة ضعف عضلة القلب حدثت الوفاة بسبب مضاعفات هبوط في القلب.
نعم مات جسد الحكيم، ولكنه خلّف وراءه قادة وكوادر عظام يؤمنون بالوطن والتحرير والعودة والعزة والكبرياء والأنفة عن كل الضعف والهوان والتواني عن اندفاعة المناضل نحو الهدف. انهم متمسكون بكل الثوابت التاريخية الراسخة رسوخ النخاع داخل العظم بأن فلسطين لنا من الشريعة وحتى كيلو مترات داخل المتوسط، ومن رأس الناقورة شمالا الى الرشراش على البحر الأحمر جنوبا، رغم أنف العدو والمشككين والمتآمرين والمتواكلين وعشاق المناصب المتكالبين على أبواب العدى، والمستجدين لحرية الفلسطيني ودولته على أعتاب" اللي بسوى واللي ما بسوى".
نعم أيها الحكيم...بقطرات الدم وكل الألم نكتب كلمة عزاء لأهلك وذويك وأبنائك من الجبهة، وكل الأحرار على كوكبنا مأكدين شعارنا:
اما فلسطين
واما النار جيلا بعد جيل
فهذا قسم تعلمناه لزهرة النيران في أرض الجليل، وحفرناه في القلوب وأورثناه للأبناء وأبنائهم...فسيبقى!!
M.... says:
دكتور زهير مساء الخير
M.... says:
غزة تنزف تحت ظلام دامس فهل من مجيب كلنا غزة وكلنا
M.... says:
دكتور زهير
M.... says:
موجود
f says:
: انه يوم من أيام الوطن..تم التحضير له منذ 40عاما وشهور..عندما أصبح عدونا على تماس تام معنا؛ من الرأس حتى طرف الظفر في القدم، عبر الجسور المفتوحة التي حسبها السذّج منا أنه شيء ايجابي، شكرنا الله عليه في صلاتنا وقيامنا وأحلامنا..بينما كان هو يدرسنا؛ بحث فينا؛ كل ما بداخلنا حتى وصل الى جيناتنا، درس عنا كل شيء. ماذا يهمنا ومالا يهمنا، طعم الماء التي نحب، والفكر الذي يخدرنا...
وجاء ما أسموه السلام، فكان له أن يبدأ فينا التغيير الذي يحب.
نهب منا عواطفنا فأصبحنا نسمي أنفسنا واقعيين،
وسلب منا الدين ومحبتنا لبعضنا، فأصبحنا نوسم أنفسنا أننا علمانيون،
وحتى الحياة من عروقنا أخذ، فصرنا هادئين، كما نرى الغرب.
لم يعد لدينا حميّة ولا نحب أن يكون لنا جاه ولا حتى نسب، فكل هذه أصبحت بنظرنا نظرة للوراء وعلامة تخلف ووصمة عار قد تقود لوصفنا بأننا ارهابيون..اذا علينا أن نكون غربيين
f says:
كما نراهم على الشاشات وفي بؤر الاعلام الفاسد الذي يصورهم هكذا فيكذب علينا مرتين:
الاولى أنهم ليسوا كذلك.
f says:
والثانية أنهم حتى لو كانوا كذلك فهم قبل هذا وذاك مرفهون لأن حياتهم مؤمّنة من البداية حتى النهاية...
لديهم رغيف خبز ونحن لا نملك،
لديهم بيت ونحن لا نملك ،
لديهم مدرسة وجامعة وطبابة ونحن لا نملك،
الا من رحم ربي ممن قضى حياته في بلاد الغربة يجتر ألم الماضي الذي صار يبعد عنه أكثر وأكثر..من أجل حفنة دولارات أو يوروات أو ربيّات أو دراهم أو ريالات، ليحمي أبناءه من عوز كل ما ذكرت...مع انها للغربي "النعّوم" الهادئ يكفلها النظام والقانون والدولة....فليس من ضير أن يصبحوا كذلك" ان كانوا حقا كذلك" ولكن الضير والعار واليأس والهزيمة أن نصبح كذلك ونحن لاشيء....
f says:
وتسأليني عن غزة؟!
ان كل لياليها ظلام، رغم ما قدم العدو وأعوانه من أضوية وانارات ووسائل راحة ليست الا زبد البحر بانتظار لحظة انتصار على هؤلاء الصامدين هناك وفي كل فلسطين من أهلنا...
ولكن الغد آت..وليفعلوا ما يفعلوا...
ان أولئك البواسل ليسوا بحاجة لتعاطف أمة كسلى،
فقدت كل ما تملك حتى قيمها وشرفها...والأبلى.....حتى نفسها.
f says:
أعتذر لك أنني لم أكن موجودا لحظة اتصالك..ولكن لحظات الألم كانت ترافقني...فأخرجت هذه الحروف مقدمة لشيء ما أرجو الله أن يعطني قدرة على متابعته...الى لقاء
فلسطيني برا الوطن
فلسطيني مشعتل، انولد في بلدة من بلدات فلسطين، وكمّل تعليمه الثانوي في مدينة فلسطينية قريبة..وكان كل العمر بسمع عن نكبة 1948 حتى صارت جزء من حياته وهمّه وغمّه وقومه ونومه، فسافر برا الوطن لاتمام تعليمه الجامعي؛ والهدف دحر المحتل وتحرير الوطن...
وفي نهاية دراسته الجامعية صار ما سمّوه حرب الأيام الستة، وراح الوطن، وصار هالفلسطيني من برا الوطن يعمل من أجل تغيير المعطيات اللي ضيعت الوطن في ست ساعات، آسف ، ست أيام...
واكتشف انه هالتغيير، مش قليل، بدّه سنين وسنين لأنه لازم نحرر الانسان والأرض معا...وهذا مش قليل، بدّه تعب وجهد وعمل، لكنه مش مستحيل.. وهيّاته لسّاته برا الوطن....لكن الأمل كبير والعودة قرّبت رغم بطش العدو، فهالبطش والذبح والتنكيل مش قوّة، هذا فعفطة من حرارة الروح...، وحياتكم العودة قرّبت رغم أنف العدا، وعدم رغبة الأهل والقرايب من فئة العقارب،
التوقيع